أبو علي سينا
177
الشفاء ( المنطق )
وأيضا ، إن كان إنما يقال عليه وعلى غيره مما يظن نوعا معه باشتراك « 1 » الاسم لا بالتواطؤ ، قول الاتفاق ، على حال النغمتين وعلى « 2 » حال الصديقين ، فليس بجنس . وهاهنا مواضع « 3 » من جهة الأضداد ، وهو أنه هل إن كان للنوع ضد وليس لجنسه ضد ، فالضد ليس يحمل عليه الجنس ؛ فإنه « 4 » إن « 5 » لم يحمل عليه فليس بجنس ؛ وهذا يصلح للإثبات . وأيضا ، إن كان للجنس ضد ، فهل ضد النوع فيه ؛ فإنه إن لم يكن فيه ، لم يكن « 6 » الجنس جنسا ، وإن « 7 » كان ، كان . وهذا يرجع إلى الأصول المتقدمة أنه إن كان كذا ، فضده ضد جنسه . وأيضا ، إن كان ضد النوع « 8 » ليس له جنس ، بل هو جنس عال ، فلا يكون النوع إلا « 9 » جنسا عاليا ، لا جنس « 10 » فوقه ، كالخير والشر . وقد علمت قيما سلف أنه كيف ينبغي أن تعلم « 11 » هذا . وأيضا إن كان للجنس ضد ، وللنوع ضد ، فيجب « 12 » في المشهور « 13 » أن « 14 » يكون الضد جنس ضده ؛ فإن كان بين أحدهما وضده متوسط ، وليس بين الثاني وضده متوسط ، فسيقبل « 15 » أن الجنس ليس بجنس ، خصوصا إذا أيد بمثال ، مثل أنه : لما « 16 » كان بين الفضيلة والرذيلة متوسط ، فبين « 17 » العفة والفجور متوسط ، وبالعكس ، وإلا فلا . فإن المتوسط إذا كان بين النوعين ، فيجب لا محالة أن يقع في جنس لا يمكن ، ولا « 18 » يكون أحد الطرفين « 19 » أولى « 20 » من الآخر في أن « 21 » يكون جنسا له . وليس يجوز أن يكون في جنسين ضدين
--> ( 1 ) باشتراك : باتفاق د ، ن ؛ بالاشتراك ه . ( 2 ) وعلى : أو على م . ( 3 ) مواضع : موضع ن . ( 4 ) فإنه : وإنه س . ( 5 ) فإنه إن : فإن ن . ( 6 ) فيه لم يكن : - سا ، م . ( 7 ) إن : - سا ، م . ( 8 ) النوع : + نوعا د ، سا ، ن ، ه ؛ نوع م . ( 9 ) إلا : بل د ، ه ( 10 ) جنس : جنسا س . ( 11 ) أن تعلم : - سا . ( 12 ) فيجب : ويجب د ، سا ، م ، ن ، ه ( 13 ) المشهور : المشهورات د ( 14 ) أن : - د ، ن . ( 15 ) فسيقبل : فيشتغل م ؛ فيقبل ه ( 16 ) لما : إذا د ، ن . ( 17 ) فبين . ( 18 ) لا يمكن ولا : ولا يمكن أن د ، ن ( 19 ) الطرفين : الطريق د . ( 20 ) أولى : + به د ، سا ، م ، ه ( 21 ) في أن : في أن لا سا .